الميرزا القمي

372

جامع الشتات ( فارسي )

في بلاد الشرك وكان مستضعفا فيهم ولا يمكنه اظهار دينه وله عشيرة تحميه عنهم ويمكن اظهار دينه ويكون آمنا على نفسه بل الأظهر بقائه في المشركين ، كالعباس لان فيه تكثير عددهم . والثالث : من لا يستحب له وهو من كان له عذر بمنعه عن المهاجرة من مرض أو ضعف أو عدم نفقة أو غير ذلك . وقال المحقق الثاني في جامع المقاصد انه ينقل عن شيخنا الشهيد ( ره ) ان البلاد التي يضعف المكلف فيها عن اظهار شعائر الاسلام والايمان يجب الخروج عنها . وهو حسن الا ان الظاهر أن هذا مع ظهور الإمام بحيث يرتفع التقية أصلا اما مع غيبته فهذا الحكم غير ظاهر لان جميع البلاد لا يظهر فيها شعائر الايمان ولا يكون بقائها الا بالمساترة وان تفاوتت في ذلك . وأورد عليه بعض متأخري المتأخرين ان هذا غير ظاهر إذ معظم بلاد العجم في زماننا وفى زمانه مشحونة باظهار شعائر الاسلام والايمان والانكار على المخالفين بحيث لا يشوبه تقية بل ربما يق : انهم أفرطوا في ذلك بحيث لا يتخيل مرتبة أبلغ منه . أقول : مناقشة المورد ، عليه مناقشة لفظية ولعل مراد المحقق الثاني التمثيل لا خصوص ظهور الإمام ولعل الزمان بعد لم يصر كزمان المورد فالعمدة تحقيق أصل المطلب على وجوب الهجرة عن بلاد المخالفين مع العجز عن اظهار شعاير الايمان ولا بد أولا من بيان معنى الشعاير وهو جمع شعار ككتاب وهو جل الفرس والعلامة للحرب والسفر كما في القاموس وهو ما يعرف به بعضهم بعضا أو من الشعار وهو ما تحت الدثار من اللباس وهو يلي شعر الجسد . ويصح الأول أيضا وعلى الأول المراد بها علامات الاسلام والمسلمين والاعمال الذي يعرف بها كالصلاة وصوم شهر رمضان والاذان . وعلى الثاني هي من الصفات الملاصقة به الذي لا ينفك عنه كاللباس اللازمة بالبدن . واما شعار الايمان فهو مثل مسح الرجلين والتزام السجود على ما يصح السجود عليه وقول حي على خير العمل في الاذان ونحو ذلك . وما نقل عن الشهيد ( 1 ) محل اشكال والاعتماد على المستنبطة ، من الهجرة عن بلاد الشرك ضعيف لان الفرق بين الشرك والكفر وبين مخالفة المخالفين ، بين واضح إذ كتابهم واحد ونبيهم واحد وقبلتهم واحد وكذلك صلاتهم وصومهم وزكاتهم . وانما الخلاف في بعض

--> 1 : اى وجوب الهجرة لاظهار شعار الايمان أيضا .